فاعلية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية روبنسون (SQ3R) في تحسين الفهم القرائي والدافعية نحو القراءة لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم
سوف نقوم بتلخيص أحد الدراسات الحديثة في مجال صعوبات التعلم والذي تناول فعالية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية روبنسون SQ3R في تحسين الفهم والدافعية لدى الطلاب من ذوي صعوبات التعلم وكانت تهدف الدراسة إلى: استقصاء فاعلية برنامج تدريبي قائم على استراتيجية روبنسون (SQ3R) في تحسين الفهم القرائي والدافعية نحو القراءة لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الابتدائية بمدينة نجران، المملكة العربية السعودية. كما اعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي باستخدام تصميم المجموعتين المتكافئتين (تجريبية وضابطة)، حيث تكونت العينة من 30 طالبًا ذوي صعوبات التعلم، تم توزيعهم عشوائيًا على مجموعتين متساويتين، خضعت المجموعة التجريبية لتطبيق البرنامج التدريبي القائم على طريقة روبنسون، بينما درست المجموعة الضابطة بالطريقة الاعتيادية.
وقد بينت النتائج قدرة استراتيجية روبنسون على تعزيز التفاعل النشط مع النصوص، وتنمية مهارات التفكير الأعلى، وتحفيز الطلاب على ممارسة القراءة بانتظام. تستخلص الدراسة أن تبني استراتيجيات منهجية منظمة مثل طريقة روبنسون يمثل مدخلًا فعالًا لدعم الفهم القرائي وتنمية الدافعية، لا سيما لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم. وتقترح الدراسة إجراء بحوث مستقبلية لتقييم أثر البرنامج على مهارات التفكير النقدي والإبداعي، ومقارنة فعاليته مع استراتيجيات أخرى للتعلم، واستكشاف تطبيقه في مراحل تعليمية مختلفة وفئات متنوعة من ذوي الاحتياجات الخاصة لتعزيز ممارسات التعليم الدامج.
أما استراتيجية ربنسون SQ3R فهي واحدة الاستراتيجيات التي تعتمد التكفير ما وراء المعرفي وقد ابتكرها العالم فرانسيس ربنسون عام 1946م، وتتكون استراتيجية من خمس: 1- خطوات (S) 2- طرح الأسئلة (Q) 3- القراءة (R) 4- التسميع (R) 5- المراجعة (R) وتستخدم هذه الاستراتيجية بهدف زيادة تفاعل القارئ النشط مع النصوص وتحسين قدرته على الفهم والتذكر، وزيادة قدرته على التحليل والتفسير والنقد.
وقد أظهرت الدراسات السابقة أن هذه الاستراتيجية تساعد الطلاب من ذوي صعوبات التعلم في تطوير استراتيجات ذاتية لفهم النصوص وتنظيمها كما تعزز التعلم العميق وتزيد من مدة الاحتفاظ بالمعلومات على المدى الطويل إضافة لارتباطها بتحسين الدافعة للقراءة لدى ذوي صعوبات التعلم........................ وتتميز هذه الاستراتيجية: بالمرونة في التطبيق على مختلف المستويات التعليمية إضافة إلى قابليتها للتطبيق في التعليم الفردي والتعليم الجماعي مع إمكانية استخدام الوسائل التعليمية لتعزيز التفاعل وتساهم في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات الإبداعية لا سيما لدى الطلبة ذوي المستوى التحصيلي المنخفض، ومن تحديات استخدام هذه الاستراتيجية احتياجها إلى وقت طويل نسبياً في التطبيق إضافة للحاجة لتدريب المعلمين على استخدامها لا سيما في مجال قدرته على تكييفها مع الفروق الفردية بين الطلبة كما تعد غير مناسبة للمواد الإحصائية والرياضيات، لكن إيجابياتها وأثرها ملموس في النتائج الايجابية التي تظهر على الطلبة الذين يتعلمون باستخدام هذه الاستراتيجية.
الدراسة للباحث: د. تركي القرني
المجلة السعودية للتربية الخاصة ، العدد (36) ص19-48، (تحت النشر) الرياض 1447هــ -2025م.
لخص الدراسة بتصرف.... أ. عماد ابودية - مدير التدريب وأبحاث الإعاقة - مجموع شموع الأمل.
Comments
No comments yet